اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى(١) :﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى ( ٩ ) إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى ( ١٠ ) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى ( ١١ )﴾
قوله تعالى :﴿وَهَلْ أتَاكَ حَديثُ مُوسَى : إذْ رَأَى نَاراً﴾(٢). . . الآية : لما عظم حال القرآن، وحال الرسول عليه السلام(٣) بما كلَّفه أتبع ذلك بما يقوي قلبَ رسوله من ذكر أحوال الأنبياء تقوية لقلبه في الإبلاغ(٤)، كقوله تعالى(٥) :﴿وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرسل مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾(٦). وبدأ بموسى لأن فتنته كانت أعظم " ليتسلَّى قلبُ الرسول عليه السلام بذلك، ويصبر على تحمل المكاره. قوله :﴿وَهَلْ أتَاكَ﴾ يحتمل أن يكون هذا أول ما أخبر به من أمر موسى فقال :" وَهَلْ أتَاكَ " أي لم يأتك إلى الآن )(٧) وقد أتاك الآن فتنبه له، وهذا قول الكلبي. ويحتمل أن يكون قد(٨) أتاه ذلك في الزمان المتقدم فكأنه قال : أليس قد أتاك، وهذا قول مقاتل والضحاك عن ابن عباس، وهذا وإن كان على لفظ الاستفهام الذي لا يجوز على الله على لكن المقصود منه تقرير الخبر في قلبه، وهذه الصورة أبلغ في ذلك كقولك لصاحبك : هَلْ بلغكَ عني كذا(٩) ؟ فيتطلع السامع إلى معرفة ما يرمي إليه، ولو(١٠) كان المقصود هو الاستفهام لكان الجواب يصدر من قِبَل موسى لا من قِبَل(١١) الله ( تعالى(١٢) )(١٣).
قوله تعالى :﴿وَهَلْ أتَاكَ حَديثُ مُوسَى : إذْ رَأَى نَاراً﴾(٢). . . الآية : لما عظم حال القرآن، وحال الرسول عليه السلام(٣) بما كلَّفه أتبع ذلك بما يقوي قلبَ رسوله من ذكر أحوال الأنبياء تقوية لقلبه في الإبلاغ(٤)، كقوله تعالى(٥) :﴿وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرسل مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾(٦). وبدأ بموسى لأن فتنته كانت أعظم " ليتسلَّى قلبُ الرسول عليه السلام بذلك، ويصبر على تحمل المكاره. قوله :﴿وَهَلْ أتَاكَ﴾ يحتمل أن يكون هذا أول ما أخبر به من أمر موسى فقال :" وَهَلْ أتَاكَ " أي لم يأتك إلى الآن )(٧) وقد أتاك الآن فتنبه له، وهذا قول الكلبي. ويحتمل أن يكون قد(٨) أتاه ذلك في الزمان المتقدم فكأنه قال : أليس قد أتاك، وهذا قول مقاتل والضحاك عن ابن عباس، وهذا وإن كان على لفظ الاستفهام الذي لا يجوز على الله على لكن المقصود منه تقرير الخبر في قلبه، وهذه الصورة أبلغ في ذلك كقولك لصاحبك : هَلْ بلغكَ عني كذا(٩) ؟ فيتطلع السامع إلى معرفة ما يرمي إليه، ولو(١٠) كان المقصود هو الاستفهام لكان الجواب يصدر من قِبَل موسى لا من قِبَل(١١) الله ( تعالى(١٢) )(١٣).
١ من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢٢/١٤ ـ ١٥..
٢ "إذ رأى نارا": سقط من ب..
٣ عليه السلام: سقط من ب..
٤ في ب: البلاغ..
٥ تعالى : سقط من ب..
٦ [هود: ١٢٠]..
٧ ما بين القوسين سقط من ب وفيه: أتاك لم يأتك ألما لأن وهو تحريف..
٨ قد: سقط من ب..
٩ في ب: هل بلغت عن هذا أو عن كذا. وهو تحريف..
١٠ في ب: وإن..
١١ قبل: سقط من ب..
١٢ آخر ما نقله هنا عن الفخر الرازي ٢٢/١٤-١٥. في ب: عز وجل..
١٣ الكشاف ٢/٤٢٨، التبيان ٢/٨٨٥، البحر المحيط ٦/٢٣٠..
٢ "إذ رأى نارا": سقط من ب..
٣ عليه السلام: سقط من ب..
٤ في ب: البلاغ..
٥ تعالى : سقط من ب..
٦ [هود: ١٢٠]..
٧ ما بين القوسين سقط من ب وفيه: أتاك لم يأتك ألما لأن وهو تحريف..
٨ قد: سقط من ب..
٩ في ب: هل بلغت عن هذا أو عن كذا. وهو تحريف..
١٠ في ب: وإن..
١١ قبل: سقط من ب..
١٢ آخر ما نقله هنا عن الفخر الرازي ٢٢/١٤-١٥. في ب: عز وجل..
١٣ الكشاف ٢/٤٢٨، التبيان ٢/٨٨٥، البحر المحيط ٦/٢٣٠..