زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ هذا استفهام تقرير، ومعناه : قد أتاك. قال ابن الأنباري : وهذا معروف عند اللغويين أن تأتي ﴿هل﴾ معبرة عن " قد "، فقد قال رسول الله ﷺ وهو أفصح العرب :" اللهم هل بلغت "، يريد قد بلغت.
قال وهب بن منبّه : استأذن موسى شعيبا عليهما السلام في الرجوع إلى والدته، فأذن له، فخرج بأهله، فولد له في الطريق في ليلة شاتية، فقدح فلم يور الزناد، فبينا هو في مزاولة ذلك، أبصر ناراً من بعيد عن يسار الطريق ؛ وقد ذكرنا هذا الحديث بطوله في كتاب " الحدائق " فكرهنا إطالة التفسير بالقصص، لأن غرضنا الاقتصار على التفسير ليسهل حفظه. قال المفسرون : رأى نوراً، ولكن أخبر بما كان في ظن موسى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى