الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى ذكره :﴿وهل آتاك حديث موسى﴾[ ٨ ] ﴿إذ رأى نارا﴾[ ٩ ].
معناه : أن الله يخبر نبيه ﷺ بما مضى من أخبار الأنبياء عليهم السلام قبله، وما مضى عليهم ليتعزى بذلك مما يناله من قريش.
ذكر(١) : أن موسى عليه السلام أضل الطريق في شتاء(٢) ليلا، فلما رأى ضوء النار، قال لأهله : امكثوا لعلي أتيكم بخبر نهتدي به على الطريق أو آتيكم بقبس توقدونه في هذا البرد.
قال ابن عباس : لما قضى موسى الأجل، سار بأهله فضل الطريق(٣).
قال وهب بن منبه : لما قضى موسى الأجل، خرج ومعه غنم له، ومعه زندله وعصاه في يده، يهش بها على غنمه نهارا، وإذا أمسى اقتدح نارا فبات عليها هو وأهله وغنمه، فإذا أصبح غدا بغنمه وبأهله يتوكأ على عصاه، فلما كان الليلة التي أراد الله جل وعز بموسى كرامته، وابتدأه فيها بنبوته، أخرج زنده ليقدح نارا لأهله ليبيتوا عليها ويصبح ويعلم وجه سبيله،
١ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٢..
٢ ز: سيره..
٣ انظر: جامع البيان ١٦/١٤٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى