بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَسَوَاء عَلَيْهِمْ أَأنذَرْتَهُمْ﴾ يعني : خوفتهم، اللفظ لفظ الاستفهام، والمراد به التوبيخ ﴿أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني : أم لم تخوفهم لا يصدقون. إنما نزلت الآية في شأن الذين ماتوا على كفرهم، أو قتلوا على كفرهم. قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص ﴿سَدّا﴾ بنصب السين في كلاهما. وقرأ الباقون : بالضم. وقال أبو عبيدة : قراءتنا بالضم لأنهما من فعل الله تعالى، وليس من فعل بني آدم. وقال القتبي : المقمح الذي يرفع رأسه، ويغض بصره. يقال : بعير قامح إذا روي من الماء فقمحت عيناه. وقال : والسد الجبل ﴿فأغشيناهم﴾ يعني : أعمينا أبصارهم عن الهدى.