مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم إنه تعالى بين أن الإنذار لا ينفعهم مع ما فعل الله بهم من الغل والسد والإغشاء والإعماء. بقوله تعالى :﴿وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾
أي الإنذار وعدمه سيان بالنسبة إلى الإيمان منهم إذ لا وجود له منهم على التقديرين، فإن قيل إذا كان الإنذار وعدمه سواء فلماذا الإنذار ؟ نقول قد أجبنا في غير هذا الموضع أنه تعالى قال :﴿سواء عليهم﴾ وما قال سواء عليك فالإنذار بالنسبة إلى النبي ﷺ ليس كعدم الإنذار لأن أحدهما مخرج له عن العهدة وسبب في زيادة سيادته عاجلا وسعادته آجلا، وأما بالنسبة إليهم على السواء فإنذار النبي ﷺ ليخرج عما عليه وينال ثواب الإنذار وإن لم ينتفعوا به لما كتب عليهم من البوار في دار القرار.
أي الإنذار وعدمه سيان بالنسبة إلى الإيمان منهم إذ لا وجود له منهم على التقديرين، فإن قيل إذا كان الإنذار وعدمه سواء فلماذا الإنذار ؟ نقول قد أجبنا في غير هذا الموضع أنه تعالى قال :﴿سواء عليهم﴾ وما قال سواء عليك فالإنذار بالنسبة إلى النبي ﷺ ليس كعدم الإنذار لأن أحدهما مخرج له عن العهدة وسبب في زيادة سيادته عاجلا وسعادته آجلا، وأما بالنسبة إليهم على السواء فإنذار النبي ﷺ ليخرج عما عليه وينال ثواب الإنذار وإن لم ينتفعوا به لما كتب عليهم من البوار في دار القرار.