فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَسَوَاء عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ﴾ أي إنذارك إياهم وعدمه سواء، وهذا بيان لشأنهم بطريق التوبيخ بعد بيانه بطريق التمثيل، وجملة :﴿لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ مستأنفة مبينة لما قبلها من الاستواء أو حال مؤكدة أو بدل منه.
وروي أن عمر بن عبد العزيز قرأ هذه الآية على غيلان القدري. فقال : كأني لم أقرأها أشهدك أني تائب عن قولي في القدر. فقال عمر :( اللهم إن صدق فتب عليه، وإن كذب فسلط عليه من لا يرحمه )، فأخذه هشام ابن عبد الملك من عنده فقطع يديه ورجليه وصلبه على باب دمشق.
وعن ابن عباس في الآية قال :( كان النبي ﷺ يقرأ في المسجد فجهر بالقراءة حتى تأذى به ناس من قريش حتى قاموا ليأخذوه وإذا أيديهم مجموعة بأعناقهم، وإذا هم عمي لا يبصرون، فجاءوا إلى النبي ﷺ فقالوا : ننشدك الله والرحم يا محمد، قال : ولم يكن بطن من بطون قريش إلا وللنبي ﷺ فيهم قرابة، فدعا النبي ﷺ حتى ذهب ذلك عنهم، فنزلت :( يس إلى قوله : لا يؤمنون )، قال : فلم يؤمن من ذلك النفر أحد وفي الباب روايات في سبب نزول ذلك هذه الرواية أحسنها وأقربها إلى الصحة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى