البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿قالوا ربُّنا يعلمُ إِنا إِليكم لمرسَلون﴾ أكَّد الثاني باللام دون الأول ؛ لأن الأول مجرد إخبار، والثاني جواب عن إنكار، فيحتاج إلى زيادة تأكيد. و﴿ربنا يعلم﴾ جارٍ مجرى القسم في التأكيد، وكذلك قولهم : شَهِد الله، وعَلِمَ اللهُ.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : إذا أرسل الله إلى قلب وليٍّ وارداً أولاً، ثم شكّ فيه، وَدَفَعَهُ، ثم أرسل ثانياً وَدَفَعَه، ثم عزّزه بثالث، وجب تصديقه والعمل بما يقول، وإلا وقع في العنت وسوء الأدب ؛ لأن القلب إذا صفى من الأكدار لا يتجلّى فيه إلا الحق، وإلا وجب اتهامه، حتى يتبين وجهه. وباقي الآية فيه تسلية لمن قُوبل بالتكذيب من الأولياء والصالحين. وبالله التوفيق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى