مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وما علينا إلا البلاغ المبين﴾
تسلية لأنفسهم، أي نحن خرجنا عن عهدة ما علينا وحثا لهم على النظر، فإنهم لما قالوا :﴿ما علينا إلا البلاغ﴾ كان ذلك يوجب تفكرهم في أمرهم حيث لم يطلبوا منهم أجرا ولا قصدوا رياسة، وإنما كان شغلهم التبليغ والذكر، وذلك مما يحمل العاقل على النظر و ﴿المبين﴾ يحتمل أمورا أحدها : البلاغ المبين للحق عن الباطل، أي الفارق بالمعجزة والبرهان وثانيها : البلاغ المظهر لما أرسلنا للكل، أي لا يكفي أن نبلغ الرسالة إلى شخص أو شخصين وثالثها : البلاغ المظهر للحق بكل ما يمكن، فإذا تم ذلك ولم يقبلوا يحق هنالك الهلاك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى