تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي

عن الكتاب
فعند ذلك قال لهم أهل القرية :﴿إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ أي لم نر على وجوهكم خيراً في عيشنا، وقال قتادة : يقولون إن أصابنا شر فإنما هو من أجلكم، وقال مجاهد : يقولون : لم يدخل مثلكم إلى قرية إلاعذب أهلها ﴿لَئِن لَّمْ تَنتَهُواْ لَنَرْجُمَنَّكُمْ﴾، قال قتادة : بالحجارة، وقال مجاهد : بالشتم ﴿وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي عقوبة شديدة، فقالت لهم رسلهم :﴿طَائِرُكُم مَّعَكُمْ﴾ أي مردود عليكم، كقوله تعالى في قوم فرعون :﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُواْ بموسى وَمَن مَّعَهُ ألا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ الله﴾ [الأعراف: ١٣١]، وقال قوم صالح :﴿اطيرنا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ الله﴾ [النمل: ٤٧]، وقال قتادة ووهب بن منبه : أي أعمالكم معكم، وقوله تعالى :﴿أَئِن ذُكِّرْتُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ أي من أجل أنا ذكرنامكم وأمرناكم بتوحيد الله وإخلاص العبادة له، قابلتمونا بهذا الكلام وتوعدتمونا وتهددتمونا، ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾، وقال قتادة : أي إن ذكرناكم بالله تطيرتم منا بل أنتم قوم مسرفون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى