المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
قال بعض المتأولين : إن أهل هذه القرية أسرع فيهم الجذام عند تكذيبهم المرسلين فلذلك ﴿قالوا إنا تطيرنا بكم﴾، وقال مقاتل : احتبس عنهم المطر فلذلك قالوه، ومعناه تشاءمنا بكم، مأخوذ من الحكم بالطير، وهو معنى متداول في الأمم وقلما يستعمل تطيرت إلا في الشؤم، وأما حكم الطير عند مستعمليه ففي التيمن وفي الشؤم، والأظهر أن تطير هؤلاء إنما كان بسبب ما دخل قريتهم من اختلاف الكلمة وافتتان الناس، وهذا على نحو تطير قريش بمحمد ﷺ، وعلى نحو ما خوطب به موسى، وقال قتادة : قالوا إن أصابنا شر فإنما هو من أجلكم، و ﴿لنرجمنكم﴾ معناه بالحجارة، قاله قتادة.