البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وفي هذه الجمل تعدد نعم إحياؤها بحيث تصير مخضرة تبهج النفس والعين، وإخراج الحب منها حيث صار ما يعيشون به في المكان الذي هم فيه مستقرون، لا في السماء ولا في الهواء، وجعل الحبات لأنهم أكلوا من الحب، وربما تاقت النفس إلى النقلة، فالأرض يوجد منها الحب، والشجر يوجد منه المثر، وتفجير العيون يحصل به الاعتماد على تحصيل الزرع والثمر، ولو كان من السماء لم يدرأ يغرس ولا أين يقع المطر.
وقرأ جناح بن حبيش :﴿وفجرنا﴾ بالتخفيف، والجمهور : بالتشديد.
﴿ومن ثمره﴾ بفتحتين ؛ وطلحة، وابن وثاب، وحمزة، والكسائي : بضمتين ؛ والأعمش : بضم الثاء وسكون الميم ؛ والضمير في ثمره عائد على الماء، قيل : لدلالة العيون عليه ولكونه على حذف مضاف، أي من ماء العيون ؛ وقيل : على النخيل، واكتفى به للعلم في اشتراك الأعيان فيما علق به النخيل من أكل ثمره، أو يراد من ثمر المذكور، وهو الجنات، كما قال الشاعر :
فقيل له : كيف قلت بعيون، كأنه والذي تقدم خطوط ؟ فقال أرت : كان ذاك.
وقيل : عائد إلى التفجير الدال عليه وفجرنا الآية أقرب مذكور، وعنى بثمرة : فوائده، كما تقول : ثمرة التجارة الربح.
وقال الزمخشري : وأصله من ثمرنا، كما قال :﴿وجعلنا﴾، ﴿وفجرنا﴾، فنقل الكلام من التكلم إلى الغيبة على طريق الالتفات،
وقرأ جناح بن حبيش :﴿وفجرنا﴾ بالتخفيف، والجمهور : بالتشديد.
﴿ومن ثمره﴾ بفتحتين ؛ وطلحة، وابن وثاب، وحمزة، والكسائي : بضمتين ؛ والأعمش : بضم الثاء وسكون الميم ؛ والضمير في ثمره عائد على الماء، قيل : لدلالة العيون عليه ولكونه على حذف مضاف، أي من ماء العيون ؛ وقيل : على النخيل، واكتفى به للعلم في اشتراك الأعيان فيما علق به النخيل من أكل ثمره، أو يراد من ثمر المذكور، وهو الجنات، كما قال الشاعر :
| فيها خطوط من سواد وبلق | كأنه في الجلد توليع البهق |
وقيل : عائد إلى التفجير الدال عليه وفجرنا الآية أقرب مذكور، وعنى بثمرة : فوائده، كما تقول : ثمرة التجارة الربح.
وقال الزمخشري : وأصله من ثمرنا، كما قال :﴿وجعلنا﴾، ﴿وفجرنا﴾، فنقل الكلام من التكلم إلى الغيبة على طريق الالتفات،