فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ﴾ أي : جعلنا في الأرض جنات من أنواع النخل والعنب وخصهما بالذكر ؛ لأنهما أعلى الثمار وأنفعها للعباد والنخل والنخيل بمعنى، والواحدة نخلة، وفي المصباح : النخل اسم جمع، والواحدة نخلة وكل جمع يفرق بينه وبين واحده بالتاء، فأهل الحجاز يؤنثونه وأهل نجد وتميم يذكرونه، وأما النخيل بالياء فمؤنثة. قال ابن أبي حاتم : لا اختلاف في ذلك، والأعناب جمع عنب. والعنبة الواحدة من العنب.
﴿وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنْ الْعُيُونِ﴾ أي : فجرنا في الأرض بعضا من العيون فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه، أو المفعول العيون، ومن مزيدة على رأي من جوز زيادتها في الإثبات والمراد بالعيون : عيون الماء وقرأ الجمهور بالتشديد، وقرئ بالتخفيف، والفجر والتفجير كالفتح والتفتيح لفظا ومعنى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى