بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿سبحان الذي خَلَق الأزواج كُلَّهَا﴾ يعني : تنزيهاً لله عز وجل الذي خلق الأصناف كلها ﴿مِمَّا تُنبِتُ الأرض﴾ يعني : ألواناً من النبات والثمار. ففي كل شيء خلق الله تعالى دليلاً على وحدانيته تعالى وربوبيته. ﴿وَمِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ يعني : خلق من جنسهم أصناف الذكر والأنثى، وألواناً مختلفة ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾ يعني : وخلق من الخلق ما لا يعلمون، وهذا كقوله :﴿والخيل والبغال والحمير لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٨].