فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا﴾ مستأنفة مسوقة لتنزيهه سبحانه عما وقع منهم من ترك الشكر لنعمه المذكورة والتعجب من إخلالهم بذلك وقد تقدم الكلام مستوفى في معنى سبحان ؛ وهو في تقدير الأمر للعباد بأن ينزهوه عما لا يليق به ؛ و﴿الأزواج﴾ : الأنواع والأصناف فكل زوج صنف ؛لأنه مختلف في الألوان والطعوم والأشكال والصغر والكبر فاختلافها هو ازدواجها قال قتادة : يعني الذكر والأنثى ﴿مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ﴾ : بيان للأزواج والمراد : كل ما نبت فيها من الأشياء المذكورة وغيرها لأنه أصناف.
﴿وَمِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ أي : خلق الأزواج من أنفسهم وهم الذكور والإناث ﴿وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ﴾ من أصناف خلقه في البر والبحر والسماء والأرض ففي الأودية والبحار أشياء لا يعلمها الناس ؛ ولم يطلعهم الله عليها، ولا توصلوا إلى معرفتها ووجه الاستدلال في هذه الآية أنه إذا انفرد بالخلق فلا ينبغي أن يشرك به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى