روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿إِنَّكَ لَمِنَ المرسلين﴾ جواب للقسم، والجملة لرد إنكار الكفرة رسالته عليه الصلاة والسلام فقد قالوا :﴿لَسْتَ مُرْسَلاً﴾ [الرعد: ٤٣] وتقدم ما يشعر بأنهم على جانب عظيم من الإنكار أعني قوله تعالى :﴿فَلَمَّا جَاءهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً﴾ [ فاطر : ٤٢ ٤٣ ] استكباراً في الأرض ومكر السيء، وهذه الآية من جملة ما أشير إليه بقوله تعالى في جوابهم عن إنكارهم ﴿قُلْ كفى بالله شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ [ الرعد : ٣ ٤ ] وتخصيص القرآن بالإقسام به أولاً وبوصفه بالحكيم ثانياً تنويه بشأنه على أكمل وجه.