روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿وَيَقُولُونَ﴾ عطف على الشرطية السابقة مفيد لإنكارهم البعث الذي هو مبدأ كل قبيح والنبي ﷺ لم يزل يعدهم بذلك، ومما يستحضر في أذهانهم ما تقدم من الأوامر فلذا أتوا بالإشارة إلى القريب في قولهم ﴿متى هذا الوعد﴾ يعنون وعد البعص، وجوز أن يكون ذلك من باب الاستهزاء وأرادوا متى يكون ذلك ويتحقق في الخارج ﴿إِن كُنتُمْ صادقين﴾ فيما تقولون وتعدون فاخبرونا بذلك، والخطاب لرسول الله ﷺ والمؤمنين لما أنهم أيضاً كانوا يتلون عليهم الآيات الدالة عليه والآمرة بالإيمان به وكأنه لم يعتبر كونه شراً لهم ولذا عبروا بالوعد دون الوعيد، وقيل : إن ذاك لأنهم زعموا إن لهم الحسنى عند الله تعالى إن تحقق البعث بناء على أن الآية في غير المعطلة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى