زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥٣:ثم ذكر النفخة الثانية فقال، ﴿إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً﴾، وما بعد هذا ظاهر إلى قوله :﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ اليَوْمَ﴾ يعني في الآخرة ﴿في شُغُلٍ﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو :" في شغل " بإسكان الغين. وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي :" في شغل " بضم الشين والغين. وقرأ أبو هريرة، وأبو رجاء، وأيوب السختياني :" في شُغُلٍ " بفتح الشين والغين. وقرأ أبو مجلز، وأبو العالية، وعكرمة، والضحاك، والنخعي، وابن يعمر، والجحدري :" في شُغُلٍ " بفتح الشين وسكون الغين، وفيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أن شغلهم اقتضاض العذارى، رواه شقيق عن ابن مسعود، ومجاهد عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن المسيب، وقتادة، والضحاك.
والثاني : ضرب الأوتار، رواه عكرمة عن ابن عباس ؛ وعن عكرمة كالقولين، ولا يثبت هذا القول.
والثالث : النعمة، قاله مجاهد. وقال الحسن : شغلهم : نعيمهم عما فيه أهل النار من العذاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى