الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿مَّا يَدَّعُونَ﴾ : في " ما " هذه ثلاثةُ أوجه : موصولةٌ اسميةٌ، نكرةٌ موصوفةٌ، والعائد على هذين محذوفٌ، مصدريةٌ. / ويَدَّعُون مضارعُ ادَّعَى افْتَعَلَ مِنْ دعا يَدْعو. وأُشْرِبَ معنى التمني. قال أبو عبيدة :" العربُ تقول : ادَّعِ عَلَيَّ ما شِئْتَ أي تَمَنَّ "، وفلانٌ في خيرِ ما يَدَّعي، أي : ما يتمنى. وقال الزجاج :" هو من الدعاء أي : ما يَدَّعُوْنه، أهلُ الجنة يأتيهم، مِنْ دَعَوْتُ غلامي ". وقيل : افْتَعَل بمعنى تفاعَلَ. أي : ما يتداعَوْنه كقولهم : ارتَمَوْا وترامَوْا بمعنىً. و " ما " مبتدأةٌ. وفي خبرها وجهان، أحدهما :- وهو الظاهر - أنَّه الجارُّ قبلَها. والثاني : أنه " سلامٌ ". أي : مُسَلَّمٌ خالِصٌ أو ذو سلامةٍ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى