فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ هو على إضمار القول مقابل ما قيل للمؤمنين، أي ويقال للمجرمين : امتازوا أي اعتزلوا من مازه يميزه، يقال مزت الشيء من الشيء إذا عزلته عنه ونحيته، قال مقاتل : معناه اعتزلوا اليوم يعني في الآخرة من الصالحين، وقال السدي : كونوا على حدة، وقال الزجاج : انفردوا عن المؤمنين، وذلك حين يحشر المؤمنون ويسار بهم إلى الجنة، وقيل : إن لكل كافر في النار بيتا فيدخل ذلك البيت ويردم بابه فيكون فيه أبد الآبدين لا يرى ولا يرى، فعلى هذا القول يمتاز بعضهم عن بعض. وقال قتادة : عزلوا عن كل خير.
وقال الضحاك : يمتاز المجرمون بعضهم من بعض فيمتاز اليهود فرقة، والنصارى فرقة. والمجوس فرقة، والصابئون فرقة، وعبدة الأوثان فرقة. وقال داود بن الجراح : يمتاز المسلمون من المجرمين إلا أصحاب الأهواء فإنهم يكونون مع المجرمين.
وقال الضحاك : يمتاز المجرمون بعضهم من بعض فيمتاز اليهود فرقة، والنصارى فرقة. والمجوس فرقة، والصابئون فرقة، وعبدة الأوثان فرقة. وقال داود بن الجراح : يمتاز المسلمون من المجرمين إلا أصحاب الأهواء فإنهم يكونون مع المجرمين.