إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَأَنِ اعبدوني﴾ عطف على أنْ لا تعبدُوا على أنَّ أنْ فيهما مفسِّرةٌ للعهد الذي فيه معنى القول بالنهي والأمر، أو مصدرَّيةٌ حُذف عنها الجارُّ أي ألم أعهد إليكم في ترك عبادةِ الشَّيطانِ وفي عبادتي. وتقديم النَّهي على الأمر لما أنَّ حقَّ التَّخليةِ كما في كلمة التَّوحيدِ وليتصل به قوله تعالى ﴿هذا صراط مسْتَقِيمٌ﴾ فإنَّه إشارة إلى عبادته تعالى التي هي عبارةٌ عن التَّوحيدِ والإسلام، وهو المشار إليه بقوله تعالى :﴿هَذَا صراط عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ [ سورة الحجر، الآية٤١ ] والمقصود بقوله تعالى :﴿لأقْعُدَنَّ لَهُمْ صراطك المستقيم﴾ [ سورة الأعراف، الآية١٦ ] والتَّنكيرُ للتَّفخيمِ،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى