أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾.
الظاهر أن القول في قوله :﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ﴾، وفي قوله تعالى :﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاء فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ [فصلت: ٢٥] الآية، وفي قوله تعالى :﴿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا﴾ [القصص: ٦٣] الآية.
وفي قوله تعالى :﴿وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [يس: ٧٠]، وقوله تعالى :﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ﴾ [الصافات: ٣١]، والكلمة في قوله تعالى :﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَاءتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الألِيمَ﴾ [يونس: ٩٦-٩٧]، وفي قوله تعالى :﴿قَالُواْ بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾[الزمر: ٧١]، أن المراد بالقول والكلمة أو الكلمات على قراءة :﴿حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَاتُ رَبَّكَ﴾ بصيغة الجمع، هو قوله تعالى :﴿لأمْلاَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾[هود: ١١٩]و[السجدة: ١٣]، كما دلّت على ذلك آيات من كتاب اللَّه تعالى ؛ كقوله تعالى في آخر سورة «هود » :﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذالِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبّكَ لأمْلاَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [هود: ١١٨-١١٩]، وقوله تعالى في «السجدة » :﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِني لأمْلانَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [السجدة: ١٣].
وقوله تعالى في أُخريات «ص » :﴿قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ * لأمْلاَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٤-٨٥].
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة :﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ﴾، يدلّ على أن أكثر الناس من أهل جهنّم، كما دلّت على ذلك آيات كثيرة ؛ كقوله تعالى :﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾[هود: ١٧]و[الرعد: ١]و[غافر: ٥٩]، ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣]، ﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأوَّلِينَ﴾ [الصافات: ٧١]، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٨-٦٧-١٠٣-١٢١-١٧٤-١٩٠].
وقد قدّمنا الكلام على هذا في سورة «الأنعام »، في الكلام على قوله تعالى :﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن في الأرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١١٦] الآية.
وبيَّنا بالسنّة الصحيحة في أوّل سورة «الحجّ » : أن نصيب النار من الألف تسعة وتسعون وتسعمائة، وأن نصيب الجنّة منها واحد.
الظاهر أن القول في قوله :﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ﴾، وفي قوله تعالى :﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاء فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ [فصلت: ٢٥] الآية، وفي قوله تعالى :﴿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا﴾ [القصص: ٦٣] الآية.
وفي قوله تعالى :﴿وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [يس: ٧٠]، وقوله تعالى :﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ﴾ [الصافات: ٣١]، والكلمة في قوله تعالى :﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَاءتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الألِيمَ﴾ [يونس: ٩٦-٩٧]، وفي قوله تعالى :﴿قَالُواْ بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾[الزمر: ٧١]، أن المراد بالقول والكلمة أو الكلمات على قراءة :﴿حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَاتُ رَبَّكَ﴾ بصيغة الجمع، هو قوله تعالى :﴿لأمْلاَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾[هود: ١١٩]و[السجدة: ١٣]، كما دلّت على ذلك آيات من كتاب اللَّه تعالى ؛ كقوله تعالى في آخر سورة «هود » :﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذالِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبّكَ لأمْلاَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [هود: ١١٨-١١٩]، وقوله تعالى في «السجدة » :﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِني لأمْلانَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [السجدة: ١٣].
وقوله تعالى في أُخريات «ص » :﴿قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ * لأمْلاَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٤-٨٥].
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة :﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ﴾، يدلّ على أن أكثر الناس من أهل جهنّم، كما دلّت على ذلك آيات كثيرة ؛ كقوله تعالى :﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾[هود: ١٧]و[الرعد: ١]و[غافر: ٥٩]، ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣]، ﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأوَّلِينَ﴾ [الصافات: ٧١]، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٨-٦٧-١٠٣-١٢١-١٧٤-١٩٠].
وقد قدّمنا الكلام على هذا في سورة «الأنعام »، في الكلام على قوله تعالى :﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن في الأرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١١٦] الآية.
وبيَّنا بالسنّة الصحيحة في أوّل سورة «الحجّ » : أن نصيب النار من الألف تسعة وتسعون وتسعمائة، وأن نصيب الجنّة منها واحد.