مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً﴾ بفته العظم ﴿وَنَسِىَ خَلْقَهُ﴾ من المني فهو أغرب من إحياء العظم، المصدر مضاف إلى المفعول أي خلقنا إياه ﴿قَالَ مَن يُحىِ العظام وَهِىَ رَمِيمٌ﴾ هو اسم لما بلي من العظام غير صفة كالرمة والرفات ولهذا لم يؤنث، وقد وقع خبراً لمؤنث ومن يثبت الحياة في العظام ويقول إن عظام الميتة نجسة لأن الموت يؤثر فيها من قبل أن الحياة تحلها يتشبث بهذه الآية وهي عندنا طاهرة، وكذا الشعر والعصب لأن الحياة لا تحلها فلا يؤثر فيها الموت. والمراد بإحياء العظام في الآية ردها إلى ما كانت عليه غضة رطبة في بدن حي حساس

تفسير هذه الآية من كتب أخرى