أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿وضرب لنا مثلا﴾ أمرا عجيبا وهو نفي القدرة على أحياء الموتى، أو تشبيهه بخلقه بوصفه بالعجز عما عجزوا عنه. ﴿ونسي خلقه﴾ خلقنا إياه. ﴿قال من يحيي العظام وهي رميم﴾ منكرا إياه مستبعدا له، والرميم ما بلي من العظام ولعله فعيل بمعنى فاعل من رم الشيء صار اسما بالغلبة ولذلك لم يؤنث، أو بمعنى مفعول من رممته. وفيه دليل على أن العظم ذو حياة فيؤثر فيه الموت كسائر الأعضاء.