التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله - تعالى - :﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحيِي العظام وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ معطوف على الكلام المتقدم، وداخل فى حيز الإِنكار.
أى : أن هذا الإِنسان الجاهل المجادل بالباطل، لم يكتف بذلك، بل ضرب لنا مثلاً هو فى غاية الغرابة، حيث أنكر قدرتنا على إحياء الموتى، وعلى بعثهم يوم القيامة، فقال :- دون أن يفطن إلى أصل خلقته - من يحيى العظام وهى رميم، أى : وهى بالية أشد البلى. فرميم بزنة فعيل بمعنى فاعل. من رَمَّ اللازم بمعنى بَلِىَ، أو بمعنى مفعول، من رم المتعدى بمعنى أبْلَى يقال : رمه إذا أبلاه. فيستوى فيه المذكر والمؤنث.
قال صاحب الكشاف : فإن قلت : لم سمى قوله :﴿مَن يُحيِي العظام وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ مثلاً ؟
قلت : لما دل عليه من قصة عجيبة شبيهة بالمثل، وهى إنكار قدرة الله - تعالى - على إحياء الموتى.
. مع أن ما أنكر من قبيل ما يوصف الله - تعالى - بالقدرة عليه، بدليل النشأة الأولى..
أى : أن هذا الإِنسان الجاهل المجادل بالباطل، لم يكتف بذلك، بل ضرب لنا مثلاً هو فى غاية الغرابة، حيث أنكر قدرتنا على إحياء الموتى، وعلى بعثهم يوم القيامة، فقال :- دون أن يفطن إلى أصل خلقته - من يحيى العظام وهى رميم، أى : وهى بالية أشد البلى. فرميم بزنة فعيل بمعنى فاعل. من رَمَّ اللازم بمعنى بَلِىَ، أو بمعنى مفعول، من رم المتعدى بمعنى أبْلَى يقال : رمه إذا أبلاه. فيستوى فيه المذكر والمؤنث.
قال صاحب الكشاف : فإن قلت : لم سمى قوله :﴿مَن يُحيِي العظام وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ مثلاً ؟
قلت : لما دل عليه من قصة عجيبة شبيهة بالمثل، وهى إنكار قدرة الله - تعالى - على إحياء الموتى.
. مع أن ما أنكر من قبيل ما يوصف الله - تعالى - بالقدرة عليه، بدليل النشأة الأولى..