الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
وفي هذا نزلت :﴿وضرب لنا مثلا ونسي خلقه (١)٧٧ إلى آخر السورة٨٢.
قال ابن عباس : جاء أبي بن خلف إلى النبي ﷺ بعظم حائل بال فكسره وفته بيده، ثم قال : يا محمد، كيف يبعث الله هذا وهو رميم (٢) ؟ فقال له (٣) النبي ﷺ (٤) : " يبعث الله هذا ثم يميتك ثم يدخلك جهنم (٥) " (٦).
وكذلك ذكر ابن جبير في (٧) العاصي بن وائل (٨).
وروى ابن وهب : أن الذي قال ذلك هو أبي بن خلف الجمحي (٩). وهو الذي قتله النبي ﷺ بيده فمات من طعنة رسول الله (١٠) بالحربة بعد أن رجع إلى مكة.
وعن ابن عباس : أنه عبد الله بن أبي (١١). والسورة مكية وعبد الله بن أبي لم [ يكن بمكة إنما كان بالمدينة، فأبي بن خلف أشبه به لأنه بمكة ] (١٢) كان معاندا للنبي ﷺ.
فالمعنى : ألم ير هذا الذي قال : من يحيي العظام وهي رميم أنا خلقناه من نطفة وهي أضعف من العظم، فسويناه بشرا سويا، فيعلم أن من فعل هذا قادر على إحياء العظام بعد كونها رميما.
وقوله :﴿فإذا خوصميم مبين﴾ أي : ذو خصومة لربه (١٣)، يخاصمه فيما قال له ربه (١٤) إني (١٥) فاعله فينكره.
ثم قال :[ تعالى :﴿وضرب لنا مثلا ونسي خلقه﴾ ] (١٦).
أي : ضرب (١٧) مثلا بالعظم الرميم، فقال من يحييه ؟ وأنكر إحياءه ونسي أنه خلق من نطفة من ماء معين حقير، فجعله الله (١٨) بشرا سويا ناطقا.
١ ساقط من ب.
٢ ساقط من ب.
٣ مثبت في طرة ب.
٤ ساقط من ب.
٥ لفظ الحديث في ب: "الله يحييك ثم يميتك ثم يحييك ثم يدخلك جهنم".
٦ أورده ابن حجر في المطالب العالية: كتاب التفسير تفسير سورة يس ٣٧١٠ والطبري في جامع البيان ٢٣/٣١، والسيوطي في الدر المنثور ٧/٧٤.
٧ ب: "أن" وهو خطأ.
٨ انظر: تفسير ابن كثير ٣/٥٨٢.
٩ انظر: البحر المحيط ٧/٣٤٨.
١٠ ب: "رسول الله صلى الله عليه وسلم".
١١ انظر: جامع البيان ٢٣/٣١ والمحرر الوجيز ١٣/٢١٦ والدر المنثور ٧/٧٤ وفتح القدير ٤/٣٨٤.
١٢ ما بين المعقوقين ساقط من ب.
١٣ ب: "لربه عز وجل".
١٤ ب: "ربه سبحانه".
١٥ ب: "أنا".
١٦ ما بين المعقوقين ساقط من ب.
١٧ ب: "وضرب".
١٨ ب: "الله عز وجل".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى