معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
نزلت في أبي بن خلف الجمحي خاصم النبي ﷺ في إنكار البعث، وأتاه بعظم قد بلي ففتته بيده، فقال : أترى يحيي الله هذا بعد ما رم ؟ فقال النبي ﷺ : نعم ويبعثك ويدخلك النار، فأنزل الله هذه الآيات :
قوله تعالى :﴿الذي جعل لكم من الشجر الأخضر ناراً﴾ قال ابن عباس : هما شجرتان يقال لإحدهما : المرخ والأخرى : العفار، فمن أراد منهم النار قطع منها غصنين مثل السواكين وهما خضراوان يقطر منهما الماء، فيستحق المرخ على العفار فيخرج منهما النار بإذن الله عز وجل. تقول العرب : في كل شجر نار واستمجد المرخ والعفار، وقال الحكماء : في كل شجر ناء إلا العناب. ﴿فإذا أنتم منه توقدون﴾ تقدحون وتوقدون النار من ذلك الشجر، ثم ذكر ما هو أعظم من خلق الإنسان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى