البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿الذي جعل لكم من الشجر الأخضر ناراً﴾ : ذكر ما هو أغرب من خلق الإنسان من النطفة، وهو إبراز الشيء من ضده، وذلك أبدع شيء، وهو اقتداح النار من الشيء الأخضر.
ألا ترى أن الماء يطفى النار ؟ ومع ذلك خرجت مما هو مشتمل على الماء.
والأعراب توري النار من الشجر الأخضر، وأكثرها من المرخ والعفار.
وفي أمثالهم : في كل شيء نار، واستمجد المرخ والعفار.
يقطع الرجل منهما غصنين مثل السواكين، وهما أخضران يقطر منهما الماء، فيستحق المرخ وهو ذكر، والعفار وهي أنثى، ينقدح النار بإذن الله عز وجل.
وعن ابن عباس : ليس شجر إلا وفيه نار إلا العنا.
وقرأ الجمهور : الأخضر ؛ وقرىء : الخضراء ؛ وأهل الحجاز يؤنثون الجنس المميز واحده بالتاء ؛ وأهل نجد يذكرون ألفاظاً، واستثنيت في كتب النحو.
ألا ترى أن الماء يطفى النار ؟ ومع ذلك خرجت مما هو مشتمل على الماء.
والأعراب توري النار من الشجر الأخضر، وأكثرها من المرخ والعفار.
وفي أمثالهم : في كل شيء نار، واستمجد المرخ والعفار.
يقطع الرجل منهما غصنين مثل السواكين، وهما أخضران يقطر منهما الماء، فيستحق المرخ وهو ذكر، والعفار وهي أنثى، ينقدح النار بإذن الله عز وجل.
وعن ابن عباس : ليس شجر إلا وفيه نار إلا العنا.
وقرأ الجمهور : الأخضر ؛ وقرىء : الخضراء ؛ وأهل الحجاز يؤنثون الجنس المميز واحده بالتاء ؛ وأهل نجد يذكرون ألفاظاً، واستثنيت في كتب النحو.