الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
ثم ذكر من بدائع خلقه انقداح النار من الشجر الأخضر، مع مضادة النار الماء وانطفائها به وهي الزناد التي يوري بها الأعراب وأكثرها من المرخ والعفار، وفي أمثالهم : في كل شجر نار. واستمجد المرخ والعفار، يقطع الرجل منهما غصنين مثل السواكين وهما خضراوان، يفطر منهما الماء فيسحق المرخ هو ذكر، على العفار وهي أنثى فتنقدح النار بإذن الله. وعن ابن عباس رضي الله عنهما : ليس من شجرة إلا وفيها النار إلا العناب. قالوا : ولذلك تتخذ منه كذينقات القصارين. قرىء :«الأخضر » على اللفظ. وقرىء :«الخضراء » على المعنى : ونحوه قوله تعالى :﴿مِن شَجَرٍ مّن زَقُّومٍ فَمَالِئُونَ مِنْهَا البطون فشاربون عَلَيْهِ مِنَ الحميم﴾ [الواقعة: ٥٤].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى