الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ : يجوز أن يكون " ماذا " كله استفهاماً مبتدأ، و " في السموات " خبرُه أي : أيُّ شيءٍ في السموات ؟ ويجوزُ أن تكونَ " ما " مبتدأً و " ذا " بمعنى الذي، و " في السموات " صلتُه وهو خبرُ المبتدأ، وعلى التقديرين فالمبتدأُ وخبرُه في محلِّ نصبٍ بإسقاط الخافضِ ؛ لأن الفعلَ قبله مُعَلَّقٌ بالاستفهام، ويجوزُ على ضَعْفٍ أن يكونَ " ماذا " كله موصولاً بمعنى الذي وهو في محل نصب ب " انظروا ". ووجهُ ضعفِه أنه لا يخلو : إمَّا أن يكونَ النظر بمعنى البصر فيُعدَّى ب " إلى "، وإمَّا أن يكونَ قلبيَّاً فيعدَّى ب " في " وقد تقدَّم الكلام في " ماذا ".
قوله :﴿وَمَا تُغْنِي﴾، يجوز في " ما " أن تكون استفهامية، وهي واقعةٌ موقعَ المصدر أي : أيَّ غَناءٍ تُغْني الآيات ؟ ويجوز أن تكونَ نافيةً، وهذا هو الظاهر. وقال ابن عطية : ويحتمل أن تكونَ " ما " في قوله :" وما تغني " مفعولةً بقوله :" انظروا "، معطوفةً على قوله :" ماذا " أي : تأمَّلوا قَدْر غَناء الآيات والنُّذُر عن الكفار ". قال الشيخ :" وفيه ضعفٌ، وفي قوله :" معطوفة على " ماذا " تجُّوزٌ، يعني أن الجملةَ الاستفهامية التي هي ﴿مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ في موضع المفعول، إلا أن " ماذا " وحده منصوب ب " انظروا " فتكون " ماذا " موصولةً، و " انظروا " بصرية لما تقدم " يعني لِما تقدم مِنْ أنه لو كانت بصرية لتعدَّتْ ب " إلى ".
و " النُّذُرُ " يجوز أن يكونَ جمعَ نذير، والمراد به المصدر فيكونَ التقدير : وما تُغْني الآيات والإِنذارات، وأن يكونَ جمعَ " نذير " مراداً به اسمَ الفاعل بمعنى مُنْذِر فيكون التقدير : والمنذرون وهم الرسل.
قوله :﴿وَمَا تُغْنِي﴾، يجوز في " ما " أن تكون استفهامية، وهي واقعةٌ موقعَ المصدر أي : أيَّ غَناءٍ تُغْني الآيات ؟ ويجوز أن تكونَ نافيةً، وهذا هو الظاهر. وقال ابن عطية : ويحتمل أن تكونَ " ما " في قوله :" وما تغني " مفعولةً بقوله :" انظروا "، معطوفةً على قوله :" ماذا " أي : تأمَّلوا قَدْر غَناء الآيات والنُّذُر عن الكفار ". قال الشيخ :" وفيه ضعفٌ، وفي قوله :" معطوفة على " ماذا " تجُّوزٌ، يعني أن الجملةَ الاستفهامية التي هي ﴿مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ في موضع المفعول، إلا أن " ماذا " وحده منصوب ب " انظروا " فتكون " ماذا " موصولةً، و " انظروا " بصرية لما تقدم " يعني لِما تقدم مِنْ أنه لو كانت بصرية لتعدَّتْ ب " إلى ".
و " النُّذُرُ " يجوز أن يكونَ جمعَ نذير، والمراد به المصدر فيكونَ التقدير : وما تُغْني الآيات والإِنذارات، وأن يكونَ جمعَ " نذير " مراداً به اسمَ الفاعل بمعنى مُنْذِر فيكون التقدير : والمنذرون وهم الرسل.