تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( قُلْ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ) تأويله، والله أعلم، والله أعلم، أي انظروا إلى آثار نعمه وإحسانه التي في السموات والأرض [ تشكروه[ أدرج قبلها في الأصل : لكن ] ؛ يقول : انظروا إلى ربوبيته وألوهيته في السموات والأرض ][ ساقطة من م ] فتوحدوه، وتؤمنوا به، أو يقول : انظروا إلى آثار سلطانه وقدراته، فتخافوا نقمته وعقابه، أو انظروا إلى أجناس الخلق واتساقه على تقدير واحد ليدلكم على وحدانيته، ونحو ذلك [ ما ][ ساقطة من الأصل وم ] شيء في السموات والأرض يقع عليه البصر إلا وفيه دلالة الربوبية حتى طرفة العين ولحظة البصر.
وقوله تعالى :( وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ) يحتمل وجوها :
[ أحدها ][ ساقطة من الأصل وم ] :( وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ ) همهم المكابرة والمعاندة، إنما تغني الآيات من همه القبول والانقياد. وأما من همه المكابرة والعناد فلا تغني، وهو كقوله :( ولو أنزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى )الآية[الأنعام: ١١١].
والثاني[ في الأصل وم : ويحتمل ] :( وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ ) [ في الآخرة ][ في الأصل : والآخرة ] ( عن قوم لا يؤمنون ) في الدنيا، إنما تنفع، وتغني لقوم يؤمنون، وأما من لا يؤمن فلا تغني.
والثالث :( وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ ) يحتمل[ أدرج قبلها في الأصل : ثم النذر ] الرسل، ويحتمل المواعيد[ في الأصل وم : الوعيد ] التي أوعدوا، والأحوال التي تغيرت على أوائلهم، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى