بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ثُمَّ نُنَجّى رُسُلَنَا﴾ يعني : أنجيناهم من العذاب والهلاك، ﴿والذين ءامَنُواْ﴾ معهم. انصرف هذا إلى قوله :﴿مِثْلَ أَيَّامِ الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلِهِمْ * ثُمَّ نُنَجّى رُسُلَنَا﴾ يعني : أنجيناهم من العذاب، ﴿والذين آمنوا﴾. يعني : أنجيناهم معهم. ومعناه : إذا جاءهم العذاب ينجي الله تعالى محمداً ﷺ، ومن آمن معه، كما أنجى سائر الرسل، والذين آمنوا معهم. ﴿كَذَلِكَ حَقّا عَلَيْنَا﴾ يعني : هكذا واجب علينا ﴿نُنجِ المؤمنين﴾ من العذاب. قرأ الكسائي، وعاصم في رواية حفص :﴿ثُمَّ نُنَجّى﴾. بجزم النون وتخفيف الجيم، وقرأ الباقون :﴿نُنَجّى﴾ بالنصب والتشديد. وكذلك في قوله ﴿نُنجِ﴾ الْمُؤْمِنينَ ومعناها واحد : نجيته، وأنجيته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى