أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿قل يا أيها الناس﴾ خطاب لأهل مكة. ﴿إن كنتم في شك من ديني﴾ وصحته. ﴿فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم﴾ فهذا خلاصة ديني اعتقادا وعملا فاعرضوها على العقل الصرف وانظروا فيها بعين الانصاف لتعلموا صحتها وهو أني لا اعبد ما تخلقونه وتعبدونه، ولكن أعبد خالقكم الذي هو يوجدكم ويتوفاكم. وإنما خص التوفي بالذكر للتهديد. ﴿وأُمرت أن أكون من المؤمنين﴾ بما دل عليه العقل ونطق به الوحي، وحذف الجار من أن يجوز أن يكون من المطرد مع أن وأن يكون من غيره كقوله :
| أمرتُك الخير فافعل ما أُمرت به | فقد تركتك ذا مال وذا نسبِ. |