بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿قُلْ يا أَيُّهَا الناس﴾ يعني : يا أهل مكة، وذلك حين دعوه إلى دين آبائهم، فقال :﴿إِن كُنتُمْ في شَكّ مّن ديني﴾ الإسلام، وترجون أن أرجع إلى دينكم، وأترك هذا الدين فلا أفعل ذلك. وهو قوله :﴿فَلاَ أَعْبُدُ الذين تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله﴾ من الآلهة، ويقال، معناه : إن كنتم في شك من ديني، فأنا مستيقن في دينكم ومعبودكم أنهما باطلان، ﴿فَلاَ أَعْبُدُ الذين تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله﴾. ﴿ولكن أَعْبُدُ الله﴾ يعني : أوحده وأطيعه ﴿الذى يتوفاكم﴾ يعني : يميتكم عند انقضاء آجالكم ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ المؤمنين﴾ يعني : من الموقنين على دينهم، ولا أرجع عن ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى