زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ قال ابن عباس : يعني أهل مكة ﴿إِن كُنتُمْ في شَكّ مّن ديني﴾ الإسلام ﴿فَلاَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ وهي الأصنام ﴿وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الذي﴾ يقدر أن يميتكم. وقال ابن جرير : معنى الآية : لا ينبغي لكم أن تشكوا في ديني، لأني أعبد الله الذي يميت وينفع ويضر، ولا تستنكر عبادة من يفعل هذا، وإنما ينبغي لكم أن تشكوا وتنكروا ما أنتم عليه من عبادة الأصنام التي لا تضر ولا تنفع.
فإن قيل : لم قال :﴿الَّذِي يَتَوَفَّاكُم﴾ ولم يقل :" الذي خلقكم " ؟
فالجواب : أن هذا يتضمن تهديدهم، لأن ميعاد عذابهم الوفاة.
فإن قيل : لم قال :﴿الَّذِي يَتَوَفَّاكُم﴾ ولم يقل :" الذي خلقكم " ؟
فالجواب : أن هذا يتضمن تهديدهم، لأن ميعاد عذابهم الوفاة.