الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلاَ تَدْعُ﴾ : يجوز أن تكونَ هذه الجملةُ استئنافيةً، ويجوز أن تكونَ عطفاً على جملة الأمر وهي :" أَقِمْ " / فتكونَ داخلةً في صلة " أنْ " بوجهيها، أعني كونَها تفسيريةً أو مصدريةً وقد تقدَّم تحريره. وقوله :﴿مَا لاَ يَنفَعُكَ﴾ يجوز أن تكون نكرةً موصوفةً، وأن تكونَ موصولةً.
قوله :﴿فَإِنَّكَ﴾ هو جواب الشرط و " إذن " حرفُ جوابٍ توسَّطت بين الاسمِ والخبر، ورُتْبَتُها التأخيرُ عن الخبر، وإنما وُسِّطَتْ رَعْياً للفواصل. وقال الزمخشري :" إذن " جواب الشرط وجوابٌ لسؤال مقدر، كأن سائلاً سأل عن تَبِعة عبادة الأوثان ". وفي جَعْله " إذن " جزاءً للشرط نظرٌ، إذ جوابُ الشرط محصورٌ في أشياءَ ليس هذا منها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى