البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وإذا كان دعاء الأصنام منهياً عنه فأحرى أن ينهي عن عبادتها، فإن فعلت كنى بالفعل عن الدعاء إيجازاً أي : فإن دعوت ما لا ينفعك ولا يضرك.
وجواب الشرط فإنك وخبرها، وتوسطت إذاً بين اسم إنّ والخبر، ورتبتها بعد الخبر، لكنْ روعي في ذلك الفاصلة.
قال الحوفي : الفاء جواب الشرط، وإذا متوسطة لا عمل لها يراد بها في هذا إذا كان ذلك هذا تفسير، المعنى لا يجيء على معنى الجواب انتهى.
وقال الزمخشري : إذا جواب الشرط، وجواب لجواب مقدر كان سائلاً سأل عن تبعة عبادة الأوثان، وجعل من الظالمين لأنه لا ظلم أعظم من الشرك، ﴿إنّ الشرك لظلم عظيم﴾ انتهى.
وكلامه في إذا يحتاج إلى تأمل، وقد تقدم لنا الكلام فيها مشبعاً في سورة البقرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى