أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿فلا كاشف له إلا هو﴾ : أي لا مزيل للضُّر ومبعده عمن أصابه إلا هو عز وجل.
﴿يصيب به﴾ : أي بالفضل والرحمة.
﴿وهو الغفور الرحيم﴾ : أي لذنوب عباده التائبين الرحيم بعباده المؤمنين.

المعنى :


ولما كان دعاء النبي غير الله ممتنعاً فالكلام إذاً تعريض بالمشركين وتحذير للمؤمنين، وقوله تعالى : في خطاب رسوله :﴿وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له﴾ عنك ﴿إلا هو﴾ عز وجل، ﴿وإن يردك بخير﴾ من الخيور عافية وصحة رخاء ونصر ﴿فلا راد لفضله﴾ أي ليس هناك من يرده عنك بحال من الأحوال، وقوله :﴿يصيب﴾ أي بالفضل والخير والنعمة ﴿من يشاء من عباده﴾ إذ هو الفاعل المختار، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، وقوله :﴿وهو الغفور الرحيم﴾ بيان لصفات الجلال والكمال فيه فإنه تعالى يغفر ذنوب التائبين إليه مهما بلغت في العظم، ويرحم عباده المؤمنين مهما كثروا في العدد، وبهذا استوجب العبادة بالمحبة والتعظيم والطاعة والتسليم.

الهداية

من الهداية :


- لا يؤمن عبد حتى يوقن أن ما أراده الله له من خير أو شر لا يستطيع أحد دفعه ولا تحويله. بحال من الأحوال، وهو معنى حديث : " ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى