الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿واصبر﴾ على دعوتهم واحتمال أذاهم وإعراضهم ﴿حتى يَحْكُمَ الله﴾ لك بالنصرة عليهم والغلبة.
وروي أنها لما نزلت جمع رسول الله ﷺ الأنصار فقال :" إنكم ستجدون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني " يعني أني أُمرت في هذه الآية بالصبر على ما سامتني الكفرة فصبرت فاصبروا أنتم على ما يسومكم الأمراء الجورة »، قال أنس : فلم نصبر. وروي أنّ أبا قتادة تخلف عن تلقي معاوية حين قدم المدينة وقد تلقته الأنصار، ثم دخل عليه من بعد، فقال له : ما لك لم تتلقنا ؟ قال : لم تكن عندنا دواب. قال : فأين النواضح ؟ قال : قطعناها في طلبك وطلب أبيك يوم بدر، وقال ﷺ :" يا معشر الأنصار، إنكم ستلقون بعدي أثرة " قال معاوية : فماذا قال : قال :«فاصبروا حتى تلقوني » قال فاصبر. قال : إذن نصبر. فقال عبد الرحمن بن حسان :
وروي أنها لما نزلت جمع رسول الله ﷺ الأنصار فقال :" إنكم ستجدون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني " يعني أني أُمرت في هذه الآية بالصبر على ما سامتني الكفرة فصبرت فاصبروا أنتم على ما يسومكم الأمراء الجورة »، قال أنس : فلم نصبر. وروي أنّ أبا قتادة تخلف عن تلقي معاوية حين قدم المدينة وقد تلقته الأنصار، ثم دخل عليه من بعد، فقال له : ما لك لم تتلقنا ؟ قال : لم تكن عندنا دواب. قال : فأين النواضح ؟ قال : قطعناها في طلبك وطلب أبيك يوم بدر، وقال ﷺ :" يا معشر الأنصار، إنكم ستلقون بعدي أثرة " قال معاوية : فماذا قال : قال :«فاصبروا حتى تلقوني » قال فاصبر. قال : إذن نصبر. فقال عبد الرحمن بن حسان :
| أَلاَ أبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْب | أَمِيرَ الظّالِمِينَ نَثَا كَلاَمِي |
| بِأَنّا صَابِرُونَ فَمُنْظِرُوكُم | إلَى يَوْمِ التَّغَابُنِ وَالْخِصَامِ |