جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿وإذا مس(١) الإنسان الضر﴾ المرض والشدة، ﴿دعانا﴾ لإزالته ملقيا، ﴿لجنبه﴾ أي : مضطجعا، ﴿أو قاعدا أو قائما﴾، أي : في جميع حالاته فإن الإنسان لا يهلوا عن إحدى هذه الثلاثة، ﴿فلما كشفنا عنه ضره مر﴾ مضى واستمر على طريقته قبل الضر ونسي، ﴿كأن لم يدعنا إلى ضر مسه﴾ أي : كأنه لم يطلب منا كشف ضره فحذف ضمير الشأن وخفف، ﴿كذلك﴾ مثل ذلك التزيين، ﴿زين للمسرفين ما كانوا يعملون﴾ من الانهماك في الملذات والإعراض عن الطاعات.
١ ولما أخبر أن الله لا يعجلهم بالضر وإن استعجلوا فاللائق بحالهم الصبر في البلاء والشكر في النعماء فذكر أنهم على خلاف ذلك فقال: "وإذا مس الإنسان" الآية/وجيز..