الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما﴾ الآية [ ١٢ ]. قوله :﴿دعانا لجنبه﴾ : أي مضطجعا(١)، ف( لجنبه ) في موضع الحال(٢).
قوله(٣) :﴿أو قاعد﴾ عطف عليه على المعنى، وقيل : المعنى وإذا مس الإنسان الضر على إحدى هذه الأحوال دعانا(٤). فالحال في القول الأول : من الضمير(٥) في ﴿دعانا﴾ وفي القول الآخر : من ( الإنسان ). والعامل في الحال ( مس )، وفي القول الآخر :( دعا )(٦).
وقيل : المعنى إذا مس على(٧) إحدى هذه الأحوال دعانا على إحدى هذه الأحوال(٨)، فيكون في الكلام حذف ﴿لجنبه أو قاعدا أو قائما﴾[ ١٢ ] مرة أخرى، ﴿فلما كشفنا عنه ضره﴾[ ١٢ ] : أي : استمر على طريقته التي كان عليها، قبل أن يمسه الضر، ونسي ما كان فيه، كأنه ما أصابه ضر، وكأنه ما دعا، وما استجيب له، وما كشف عنه ضره، فعاد إلى شركه(٩) كأنه لم يدع الله عز وجل(١٠) في ضر ( مسه )(١١).
قوله :﴿كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون﴾[ ١٢ ] : أي : كما زين له استمراره على ما كان عليه قبل نزول الضر به، بعد كشف الله ( عز وجل )(١٢) عنه(١٣)، ﴿كذلك زين للمسرفين﴾[ ١٢ ] : أي : للذين أسرفوا في العصيان، والكذب على الله عز وجل ورسوله، ﴿ما كانوا يعملون﴾ من معاصي الله تعالى(١٤).
﴿أو قائما﴾ : وقف(١٥)، ﴿مسه﴾ : وقف(١٦).
١ ط: مصطجعا..
٢ نقل هذا الإعراب ابن عطية في: المحرر ٩/١٨..
٣ ط: وقوله..
٤ انظر هذا المعنى في: الجامع ٨/٢٠٢..
٥ ط: الضمير..
٦ انظر هذا التوجيه في: المحرر ٩/١٨. واعتبر العكبري في إعرابه ٢/٦٦٧ أن هذا العامل ضعيف لأمرين: أولهما: أن الحال واقعة بعد جواب إذا، وثانيهما: أن المعنى كثرة دعائه في كل أحواله، لا على أن الضر يصيبه في كل أحواله..
٧ ساقطة من ط..
٨ ط: الأحوال..
٩ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٣٦-٣٧، والجامع ٨/٢٠٢..
١٠ ساقط من ق..
١١ ساقط من ط..
١٢ ساقط من ق..
١٣ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٣٧..
١٤ انظر المصدر السابق..
١٥ انظر هذا الوقف في: المقصد ٤٣..
١٦ انظر هذا الوقف في: القطع ٣٧٤، والمكتفى ٣٠٤، والمقصد ٤٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى