أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ الضُّرُّ﴾ المرض، أو الفاقة ﴿دَعَانَا لِجَنبِهِ﴾ مريضاً: لا يمكنه الحركة ﴿أَوْ قَاعِداً﴾ متعباً: لا يمكنه القيام ﴿أَوْ قَآئِماً﴾ دائباً في طلب الرزق فلا يجد ما يسد الرمق. أو المراد أنه يدعو ربه على كل حالة هو عليها. ومن المعلوم أن حالة الإنسان وهيئته لا يعدوان ثلاث حالات: نائماً، أو قاعداً، أو قائماً ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ﴾ الذي دعانا من أجله: شفينا مرضه، ومحونا بؤسه، وأزلنا فقره ﴿مَرَّ﴾ انصرف عنا، أو استمر على كفره ﴿كَأَن لَّمْ﴾ يحتج إلينا، ويفتقر إلى معونتنا، ولم ﴿يَدْعُنَآ إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ﴾ فكشفناه عنه ﴿كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾ الكافرين