البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وذكر تكذيب المنافقين ثم قال :﴿لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ﴾ وهو محمد ﷺ أتبع ذلك بذكر الكتاب الذي أنزل، والنبي الذي أرسل، وأن ديدن الضالين وأحد متابعيهم ومشركيهم في التكذيب بالكتب الإلهية وبمن جاء بها، ولما كان ذكر القرآن مقدّماً على ذكر الرسول في آخر السورة، جاء في أول هذه السورة كذلك فتقدم ذكر الكتاب على ذكر الرسول،
القدم : قال الليث وأبو الهيثم : القدم السابقة.
قال ذو الرمة :
وقال أبو عبيدة والكسائي : كل سابق في خير أو شر فهو قدم.
وقال الأخفش : سابقة إخلاص كما في قول حسان :
وقال أحمد بن يحيى : كل ما قدمت من خير.
وقال ابن الأنباري : العمل الذي يتقدم فيه ولا يقع فيه تأخير ولا إبطاء.
﴿الر تلك آيات الكتاب الحكيم أكان للناس عجباً أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون إن هذا لسحر مبين﴾
وتقدم ما قاله المفسرون في أوائل هذه السورة المفتتحة بحروف المعجم، وذكروا هنا أقوالاً عن المفسرين منها : أنا الله أرى، ومنها أنا الله الرحمن، ومنها أنه يتركب منها ومن حم ومن نون الرحمن.
فالراء بعض حروف الرحمن مفرقة، ومنها أنا الرب وغير ذلك.
والظاهر أن تلك باقية على موضوعها من استعمالها البعد المشار إليه.
فقال مجاهد وقتادة : أشار بتلك إلى الكتب المتقدمة من التوراة والإنجيل والزبور، فيكون الآيات القصص التي وصفت في تلك الكتب.
وقال الزجاج : إشارة إلى آيات القرآن التي جرى ذكرها.
وقيل : إشارة إلى الكتاب المحكم الذي هو محزون مكتوب عند الله، ومنه نسخ كل كتاب كما قال :﴿بل هو قرآن مجيد فى لوح محفوظ﴾ وقال :﴿وإنه في أم الكتاب﴾ وقيل : إشارة إلى الراء وأخواتها من حروف المعجم، أي تلك الحروف المفتتح بها السور وإن قربت ألفاظها فمعانيها بعيدة المنال.
وهي آيات الكتاب أي الكتاب بها يتلى، وألفاظه إليها ترجع ذكره ابن الأنباري.
وقيل : استعمل تلك بمعنى هذه، والمشار إليه حاضر قريب قاله ابن عباس، واختاره أبو عبيدة.
فقيل : آيات القرآن.
وقيل : آيات السور التي تقدمّ ذكرها في قوله :﴿وإذا ما أنزلت سورة﴾ وقيل : المشار إليه هو الراء، فإنها كنوز القرآن، وبها العلوم التي استأثر الله بها.
وقيل : إشارة إلى ما تضمنته السورة من الآيات والكتاب السورة.
والحكيم : الحاكم، أو ذو الحكمة لاشتماله عليها.
وتعلقه بها، أو المحكم، أو المحكوم به، أو المحكم أقوال.
القدم : قال الليث وأبو الهيثم : القدم السابقة.
قال ذو الرمة :
| وأنت امرؤ من أهل بيت دؤابة | لهم قدم معروفة ومفاخر |
وقال الأخفش : سابقة إخلاص كما في قول حسان :
| لنا القدم العليا إليك وخلفنا | لا ولنا في طاعة الله تابع |
وقال ابن الأنباري : العمل الذي يتقدم فيه ولا يقع فيه تأخير ولا إبطاء.
﴿الر تلك آيات الكتاب الحكيم أكان للناس عجباً أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون إن هذا لسحر مبين﴾
وتقدم ما قاله المفسرون في أوائل هذه السورة المفتتحة بحروف المعجم، وذكروا هنا أقوالاً عن المفسرين منها : أنا الله أرى، ومنها أنا الله الرحمن، ومنها أنه يتركب منها ومن حم ومن نون الرحمن.
فالراء بعض حروف الرحمن مفرقة، ومنها أنا الرب وغير ذلك.
والظاهر أن تلك باقية على موضوعها من استعمالها البعد المشار إليه.
فقال مجاهد وقتادة : أشار بتلك إلى الكتب المتقدمة من التوراة والإنجيل والزبور، فيكون الآيات القصص التي وصفت في تلك الكتب.
وقال الزجاج : إشارة إلى آيات القرآن التي جرى ذكرها.
وقيل : إشارة إلى الكتاب المحكم الذي هو محزون مكتوب عند الله، ومنه نسخ كل كتاب كما قال :﴿بل هو قرآن مجيد فى لوح محفوظ﴾ وقال :﴿وإنه في أم الكتاب﴾ وقيل : إشارة إلى الراء وأخواتها من حروف المعجم، أي تلك الحروف المفتتح بها السور وإن قربت ألفاظها فمعانيها بعيدة المنال.
وهي آيات الكتاب أي الكتاب بها يتلى، وألفاظه إليها ترجع ذكره ابن الأنباري.
وقيل : استعمل تلك بمعنى هذه، والمشار إليه حاضر قريب قاله ابن عباس، واختاره أبو عبيدة.
فقيل : آيات القرآن.
وقيل : آيات السور التي تقدمّ ذكرها في قوله :﴿وإذا ما أنزلت سورة﴾ وقيل : المشار إليه هو الراء، فإنها كنوز القرآن، وبها العلوم التي استأثر الله بها.
وقيل : إشارة إلى ما تضمنته السورة من الآيات والكتاب السورة.
والحكيم : الحاكم، أو ذو الحكمة لاشتماله عليها.
وتعلقه بها، أو المحكم، أو المحكوم به، أو المحكم أقوال.