الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَإِذَآ أَذَقْنَا النَّاسَ﴾ يعني الكفار ﴿رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ﴾ أي راحة ورخاء بعد شدة وبلاء، وقيل : عنى به القطر بعد القحط ﴿إِذَا لَهُمْ مَّكْرٌ فِي آيَاتِنَا﴾ قال مجاهد : استهزاء وتكذيب. مقاتل بن حسان : لا يقولون هذا رزق الله فإنما يقولون : سقينا بنوء كذا وهو قوله :
﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة: ٨٢] ﴿قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْراً﴾ أعجل عقوبة وأشد أخذاً وأقدر على الجزاء، وقال مقاتل صنيعاً. ﴿إِنَّ رُسُلَنَا﴾ حفظتنا ﴿يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ﴾ قرأ العامة بالتاء لقوله، وقراءة الحسن ومجاهد وقتادة ويعقوب : يمكرون بالياء لقوله :﴿إِذَا لَهُمْ﴾ وهي رواية هارون عن أبي عمرو.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى