أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿وإذا أذقنا الناس رحمة﴾ صحة وسعة. ﴿من بعد ضرّاء مسّتهم﴾ كقحط ومرض. ﴿إذا لهم مكر في آياتنا﴾ بالطعن فيها والاحتيال في دفعها. قيل قحط أهل مكة سبع سنين حتى كادوا يهلكون ثم رحمهم الله بالحيا فطفقوا يقدحون في آيات الله ويكيدون رسوله. ﴿قل الله أسرع مكرا﴾ منكم قد دبر عقابكم قبل أن تدبروا كيدهم، وإنما دل على سرعتهم المفضل عليها كلمة المفاجأة الواقعة جوابا لإذا الشرطية والمكر إخفاء الكيد، وهو من الله تعالى أما الاستدراج أو الجزاء على المكر. ﴿إن رسلنا يكتبون ما تمكرون﴾ تحقيق للانتقام وتنبيه على أن ما دبروا في إخفائه لم يخف على الحفظة فضلا أن يخفى على الله تعالى، وعن يعقوب يمكرون بالياء ليوافق ما قبله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى