الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿وَإِذَا أَذَقْنَا الناس رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ﴾ [يونس: ٢١].
هذه الآية في الكفَّار، وهي بعْدُ تتناول من العُصَاةِ مَنْ لا يؤدي شكر اللَّه عند زوال المَكْروه عنه، ولا يرتدعُ بذلك عن معاصيه، وذلك في الناس كثيرٌ، والرحمة هنا بعد الضرَّاء ؛ كالمطر بعد القَحْط، والأمن بعد الخَوْف ونحو هذا ممَّا لا ينحصر، والمَكْر : الاستهزاء والطَّعْن عليها مِن الكُفَّار وإطراح الشكر والخوف من العصاة، وقال أبو عليٍّ :﴿أَسْرَعُ﴾ من «سَرُعَ » لا من «أَسْرَعَ يُسْرِعُ »، إِذ لو كان من «أَسْرَعَ »، لكان شاذًّا.
قال ( ع ) وفي الحديث في نار جهنم :«لَهِيَ أَسْوَدُ مِنَ القَارِ » وما حفظ للنبيِّ ﷺ، فليس بشَاذٍ.
( ص ) : وَرُدَّ بأَنْ «أَسْوَدُ » مِنْ «فَعِلَ » لا من «أفعل » : تقولُ : سَوِدَ فَهُوَ أَسْوَدُ، وإِنما امتنع من «سَوِدَ » ونحوِه عِنْد البَصْرِيِّين ؛ لأنه لَوْنٌ. انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى