التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء﴾ هذه الآية في الكفار وتضمنت النهي لمن كان كذلك من غيرهم، والمكر هنا : الطعن في آيات الله وترك شكره، ومكر الله الموصوف بالسرعة هو عقابه لهم سماه مكرا مشاكلة لفعلهم، وتسمية للعقوبة باسم الذنب.
﴿وجرين بهم﴾ الضمير المؤنث في جرين : للفلك، والضمير في بهم : للناس، وفيه الخروج من الخطاب إلى الغيبة، وهو يسمى الالتفات، وجواب ﴿إذا كنتم﴾ قوله :﴿جاءتها ريح عاصف﴾، وقوله :﴿دعوا الله﴾، قال الزمخشري : هو بدل من ظنوا، ومعناه : دعوا الله وحده وكفروا بمن دونه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى