محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ثم أكد تعالى ما هم عليه من العناد واللجاج، مشيرا إلى أنهم لا يذعنون ولو أجيبوا لمقترحهم، بما يعهد منهم من عدولهم عنه تعالى بعد كشفهم ضرهم، إلى الإشراك، بقوله :
[ ٢١ ] ﴿وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لهم مكر في آياتنا قل الله أسرع مكرا إن رسلنا يكتبون ما تمكرون ٢١﴾.
﴿وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم﴾ أي خالطتهم حتى أحسوا بسوء أثرها فيهم ﴿إذا لهم مكر في آياتنا﴾ أي يتبين مكرهم ويظهر كامن شرهم، فهم في وقت الضراء في الإقبال عليه تعالى لكشفها، كالمخادع الذي يظهر خلاف ما يبطن، ثم ينجلي أمره بعد :﴿قل الله أسرع مكرا﴾ أي عقوبة، أي عذابه أسرع وصولا إليكم مما يأتي منكم في دفع الحق. وتسمية العقوبة بالمكر، لوقوعها في مقابلة مكرهم وجودا أو ذكرا. ﴿إن رسلنا﴾ أي الذين يحفظون أعمالكم ﴿يكتبون ما تمكرون﴾ أي مكركم، أو ما تمكرونه. وهو تحقيق للانتقام، وتنبيه على أن ما دبروا في إخفائه غير خاف على الحفظة، فضلا عن العليم الخبير.
[ ٢١ ] ﴿وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لهم مكر في آياتنا قل الله أسرع مكرا إن رسلنا يكتبون ما تمكرون ٢١﴾.
﴿وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم﴾ أي خالطتهم حتى أحسوا بسوء أثرها فيهم ﴿إذا لهم مكر في آياتنا﴾ أي يتبين مكرهم ويظهر كامن شرهم، فهم في وقت الضراء في الإقبال عليه تعالى لكشفها، كالمخادع الذي يظهر خلاف ما يبطن، ثم ينجلي أمره بعد :﴿قل الله أسرع مكرا﴾ أي عقوبة، أي عذابه أسرع وصولا إليكم مما يأتي منكم في دفع الحق. وتسمية العقوبة بالمكر، لوقوعها في مقابلة مكرهم وجودا أو ذكرا. ﴿إن رسلنا﴾ أي الذين يحفظون أعمالكم ﴿يكتبون ما تمكرون﴾ أي مكركم، أو ما تمكرونه. وهو تحقيق للانتقام، وتنبيه على أن ما دبروا في إخفائه غير خاف على الحفظة، فضلا عن العليم الخبير.