تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم﴾
وبه في قوله :﴿فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم﴾ ما كنا نسمع ولا نبصر ولا نتكلم.
حدثنا أبي، ثنا عيسى بن جعفر قاضي الري، ثنا مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال : يأتي على الناس يوم القيامة ساعة فيها لن يرى أهل الشرك أهل التوحيد يغفر لهم فيقولون : ربنا ما كنا مشركين فيقول الله تعالى :﴿انظر كيف كذبوا علي أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾ ثم يكون من بعدها ساعة فيها شدة تنصب لهم الآلهة التي كانوا يعبدون من دون الله فيقول : هؤلاء الذين كنتم تعبدون من دون الله فيقولون : نعم هؤلاء الذين كنا نعبد فتقول لهم الآلهة : والله ما كنا نسمع ولا نبصر ولا نعقل ولا نعلم أنكم تعبدوننا، فيقولون : بلى والله إياكم كنا نعبد قال : فيقول لهم الله :﴿فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين﴾.
قوله تعالى :﴿إن كنا عن عبادتكم لغافلين﴾
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿عن عبادتكم لغافلين﴾ يقول لكل شيء كان يعبد من دون الله.
حدثنا أبي، ثنا عيسى بن جعفر، ثنا مسلم خالد عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿كنا عن عبادتكم لغافلين﴾ فتقول الآلهة : والله ما كنا نسمع ولا نبصر ولا نعقل ولا نعلم أنكم كنتم تعبدوننا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى