كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُواْ أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ أي كما وجَبت كلمةُ العذاب فيهم، وجبَ على كلِّ مَن تَمرَّدَ بالكفرِ، وقوله :﴿أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ يجرِي مجرَى التَّعليلِ، كأنَّه قالَ بإصرارِهم على الكُفرِ ؛ لأنه كلما كان تمرُّدهم أكثرَ، كانوا في الكفرِ أشدَّ ضلالةً، وإلا فقد آمَنَ كثيرٌ من الكفار، وقال ابنُ عبَّاس :(وَجَبَتْ كَلِمَةُ الْعَذَاب عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي صُلْب آدَمَ عليه السلام).