الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ﴾ : الكافُ في محلِّ نصب نعتاً لمصدر محذوف، والإِشارةُ ب " ذلك " إلى المصدرِ المفهوم مِنْ " تُصْرفون "، أي : مثلَ صَرْفِهم عن الحق بعد الإِقرار به في قوله تعالى :﴿فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ﴾ [يونس: ٣١]. وقيل إشارةٌ إلى الحق. قال الزمخشري :" كذلك : مثلَ ذلك الحقِّ حَقَّتْ كلمةُ ربك ".
قوله :﴿أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾، فيه أربعةُ أوجه، أحدها : أنَّها في محلِّ رفعِ بدلاً من " كلمةُ "، أي : حَقَّ عليهم انتفاء الإِيمان. الثاني : أنها في محلِّ رفعٍ خبراً لمبتدأ محذوف، أي : الأمر عدمُ إيمانِهم. الثالث : أنها في محلِّ نصبٍ بعد إسقاط الحرف الجارّ. الرابع : أنها في محلِّ جرٍّ على إعمالِه محذوفاً إذا الأصل : لأنهم لا يُؤْمنون. قال الزمخشري :" أو أراد بالكلمة العِدَة بالعذاب، و ﴿أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ تعليل، أي : لأنهم ".
وقرأ أبو عمرو وابنُ كثير والكوفيون " كلمة " بالإِفراد، وكذا في آخر السورة. وقد تقدَّم ذلك في الأنعام. وقرأ ابن أبي عبلة ﴿أَنهم لا يُؤْمنون﴾ بكسر " إنَّ " على الاستئناف وفيها معنى التعليل، وهذه مقويِّةُ للوجه الصائر إلى التعليل.
قوله :﴿أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾، فيه أربعةُ أوجه، أحدها : أنَّها في محلِّ رفعِ بدلاً من " كلمةُ "، أي : حَقَّ عليهم انتفاء الإِيمان. الثاني : أنها في محلِّ رفعٍ خبراً لمبتدأ محذوف، أي : الأمر عدمُ إيمانِهم. الثالث : أنها في محلِّ نصبٍ بعد إسقاط الحرف الجارّ. الرابع : أنها في محلِّ جرٍّ على إعمالِه محذوفاً إذا الأصل : لأنهم لا يُؤْمنون. قال الزمخشري :" أو أراد بالكلمة العِدَة بالعذاب، و ﴿أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ تعليل، أي : لأنهم ".
وقرأ أبو عمرو وابنُ كثير والكوفيون " كلمة " بالإِفراد، وكذا في آخر السورة. وقد تقدَّم ذلك في الأنعام. وقرأ ابن أبي عبلة ﴿أَنهم لا يُؤْمنون﴾ بكسر " إنَّ " على الاستئناف وفيها معنى التعليل، وهذه مقويِّةُ للوجه الصائر إلى التعليل.